May 2008


في داخل كل منا طفل

ان ذاك الطفل أستوقفني ذات مرة و رحت استعيد معه روايات الطفولة , كانت دوما محببة الي قلبي  و لا ادري ما الذي جعلني أقف عند تلك الرواية تحديدا انها من الشهرة بحيث يعرفها كل طفل و بحيث لا استذكر اسمها

و لكنها كما هي كل رويات الاطفال شخص شرير و في هذه المرة هي سيدة تمتلك مرأة و تقف امامها كل يوم صباحاً لتلقي اليها بسؤال و احد   سؤال يتكرر في كل صباح

“مرايتي قوليلي يا مرايتي : مين اجمل مني دلوقتي ؟ ”

و ترد المرأة بانها أي تلك السيدة هي اجمل من علي الارض

هل تذكر احساسك

شعورك حينما تكون مستغرقا في حالة من اللاوعي  و تفيق علي - جردل - من الباء البارد

لقد كنت مثل هذا

او قل اكثر قليلا

هل من الممكن ان يجتمع الناس علي ضلالة

انني أسال نفسي السؤال

انها للمرة الاولي التي افكر فيها بعمق مع ما اراه من حولي

لقد صدمني ذلك البرنامج كاكبر ما تكون الصدمة

انه برنامج skype

حالة رهيبة من الصمت

لقد كان هناك طنين كطنين النحل انقلب الي كل هذا الصمت في غرفة المحادثة

و علي فترات رحت اسمع

هل رحل

لا مازال

اخبروا الهوست ان يطرده

اصمتوا لا تتحدثون

بدي اتكلم

حد يطرد ها المصري الذي دخل

هل ادركتم الان

لقد توقف الحوار لانهم علموا ان بالغرفة مصري

و في المرة لتالية و جدت العبارة مكتوبة صريحة

ممنوع دخل المصريين

و لولا انه ما زال لدي بعض الحياء لذكرت لكم ما سمعته من اقوالهم عنا

نحن المصريون

اللهي !!!

الي هذا الحد تصل الكراهية

و كنت احسبها مرة

غير انها تكررت

مرات

و مرات

و مرااااااااااااااااات

ليس لانهم يسمعون من اخرين

ينقلون ما يسمعونه

بل ان كل واحد من هؤلاء

كل فتاه

تحكي لما أل اليها انطباعها هذا عن اهل مصر

و لما هم - اي نحن- بكل تلك الخسة

ربما كانت هذه التي تتحدث ما زالت حتي اللحظة تنهل العلم بجامعات مصر

و لكنها لسيت بمنأي عن التعرض لما تسميه بواسخات ذاك الشعب

لقد سمعت قبلا ما هو اكثر

و القيت من خلف ظهري كل ما ناء ظهري عن حمله

و لكني اليوم جعلت افكر بشكل اخر

هل نحن ننظر الينا من مرأتنا نحن ؟

و لا نحاول ان نري انفسنا أبدا في مرايات و عيون الاخرين؟

لقد صرت كلما ابصرت رجلا

فتاه

طفلا

احطم مرأتي و استعير أخري لأري من خلالها كيف يبدو كل هؤلاء

و هل من الممكن ان تبدل الطيبة بالبلاهة و الخنوع

و الذكاء بالخبث

 و الرقة بالتحريض

انك دوما و للابد تمتلك مشكلةً

انك تحب امك أي بلدك

غير انك ستمتلك مشكلة اكبر و اعمق اذا ما كانت امك تلك بكل ذلك القبح .

لقد فكرت أن أدخر من مالي و ارسل سبعون مليونا من الخطابات المسجلة بعلم الوصول لسبعين مليوناً من المصرين

أقول لهم احترسوا

اننا قد نكون غير ما نظنه في انفسنا

و اننا في حاجة لانصير أفضل من هذا

فوجدت الامر لا يستحق كل ذاك العناء

انه خطاب واحد

و لشخص واحد يكفي

فكتبت إ ليه

أتقي الله في نفسك

في دينك

في بلدك

و أبدء بنفسك

الراسل / مسافر ذاده الخيال

المرسل اليه / مسافر ذاده الخيال

الي اي مدي ترتبط الاسماء بمعانيها
باصحابها
الي اي مدي نشعر بمعاني تلك الاسماء
ما الذي يدعونا لان نحب اسما من دون الاسماء
شخصا من دون الاشخاص
و مكان دونما مكان
لماذا نخاف من كلمة نار و عذاب
و تهفو نفوسنا مع كلمة جنة و فرحة
ماذا في حروف الكلمات يؤثر في ارواحنا و يجعلها تتأرجح حينا مع الكلمات فرحة
و حينا مع الحروف أنات و ألم
لقد استوقفنتي كلمة رحاب
المعني و الاسم و الشخص
فالمعني يعطيك الايحاء الملائم للسعة
و الاسم يمتد في نطقه بين الشفتين خارجا من اعماق الحلق و كانما لا يريد ان ينتهي
فاذا ما تركت كل ذلك لتسطنطق الشخص
تستجلي معالمه
تغوص بين ثناياه
فلا تملك الا ان تنبهر به
هل يتفاوت الافراد ؟!
هل لا يتجاوبون دوما مع معطيات الاسماء
هذه حقيقة
الا مع رحاب
لقد اختبرت اكثر من رحاب
و دما نفس النتيجة
و الانبهار ذاته
دوما العشق نفسه
ان الفضاء و السعة المتناميين يتجاوزان  حدود المتعارف عليه
لتنضم اليهما العينان
الشفتان
فيقف القلم بلا حراك و كذا ترتجف اليدان
و كانما يرسل الاسم الف رسول
يغرسوا محبته في القلوب
ينتزعوا اهات الشوق من بين الشفتان

رحاب اسم الكلام فيه يطول
اكمل معه ثانية عسي ان لا اكون مشغول